أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

47

تهذيب اللغة

قال شمر : الكُسوفُ في الوجْهِ : الصُّفرةُ والتغير ، ورجلٌ كاسِفٌ : مهمومٌ تغير لوُنه وهُزِلَ من الحُزْن ، وكَسَفَ : ذهب نُورُه ، وتغيَّر إلى السَّوَادِ ، قاله ابن شُمَيْل . وقال أبو زيد : كَسَفَ بالهُ إِذا حَدَّثَتهُ نفسه بالشَّرِّ ، قال أبو ذُؤَيب : يَرْمي الغُيُوبَ بعينيْهِ ، ومَطْرِفُهُ * مُغضٍ كما كَسفَ المستَأْخِذُ الرَّمِدُ وقيل : كُسُوفُ باله : أَن يضيقَ عليه أَمله . سكف : قال الليث : الأُسكُفَّةُ : عَتَبَةُ الباب التي يوطأُ عليها . والإسكافُ : مصدرُه السِّكَافةُ ، ولا فِعلَ له ، وهو الأَسْكَفُ . وقال النضر : أُسْكُفَّةُ الباب : عَتبتُه التي تُوطَأُ ، والساكِف : أعلاه الذي يَدور فيه الصائِرُ ، والصائرُ : أَسْفلُ طرَف الباب الذي يَدور أَعْلاه . ( ثعلب عن ابن الأعرابي ) قال : أَسْكَفَ الرجلُ إِذا صار إِسكافاً . قال : والإسكافُ عند العرب : كلُّ صانعٍ غيرِ مَن يعمل الْخِفافَ ، فإِذا أرادوا معنى الإسكافِ في الحَضَر قالوا : هو الأَسْكَفُ . وأنشد : وَضَعَ الأسكَفُ فيه رُقَعاً * مِثل ما ضَمَّدَ جَنْبَيْه الطَّحِلْ ( أبو عبيد عن الأحمر ) : الإسكافُ : الصانع . وقال الشماخ : لم يَبْقَ إلا منطقٌ وأطرافْ * وشَجَرَا مَيْسٍ بَرَاها إِسكاف ابن السكيت : جعل النجارَ إِسكافاً على التوهم ، أراد براها النجار . وقال شمر : سمعت ابنَ الْفَقْعَسِيِّ يقول : إنَّكَ لإسكافٌ بهذا الأمر أَيْ حاذِقٌ . وأنشد : حتى طَوَيْناها كطيِّ الإسكاف يصِفُ بئراً . قال الإسكاف : الحاذقُ . ويقال : رجلٌ إسكافٌ وأُسكُوفٌ للخَفّافِ . وقال أبو سعيد يقال : لا أَتسكَّفُ لك بيتاً ، مَأخوذٌ من الأُسكُفَّةِ أي لا أَدخلُ له بيتاً . وأنشد ابن الأعرابي : تُجِيلُ عَينْاً حالكاً أُسْكُفُّها قال : أُسكفُّها : منَابتُ أَشْفارِها . وأنشد : حَوراء في أُسكُفِّ عَينيها وَطَفْ * وفي الثَّنايا البِيضِ مِن فيهَا رَهَفْ قال : رَهَف : رِقة . سفك : قال الليث السَّفْكُ : صَبُّ الدَّمِ ، ونَثْرُ الكلامِ ، ورَجلٌ سَفَّاكٌ للدِّماءِ ، سفَّاكٌ بالكلام يَسْفِكُ سَفْكاً . ( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : السُّفْكَة : ما يُقَدَّمُ إلى الضَّيف مِثْل اللُّمْجَةِ . يقال : سَفِّكُوه ولَمِّجُوه .